Duy Pham/Unsplash
© الصورة

عنف الشباب

8 أيار/مايو 2026

حقائق رئيسية

  • تُرتكب سنوياً في جميع أنحاء العالم نحو 000 193 جريمة قتل في أوساط الشباب المتراوحة أعمارهم بين 10 أعوام و29 عاماً، أي ما يمثّل نسبة 40% من العدد الإجمالي لجرائم القتل التي تُرتكب على الصعيد العالميّ.
  • جرائم القتل هي من الأسباب الرئيسية للوفاة عند الشباب المتراوحة أعمارهم بين 10 أعوام و29 عاماً، ويشكل الذكور معظم ضحايا جرائم القتل هذه.  
  • مقابل كل شاب يُقتل، يتعرّض شباب آخرون لإصابات تتطلب العلاج في المستشفى.
  • يلحق عنف الشباب، عندما لا يكون مميتا، آثاراً خطيرة بوظائف الشخص البدنية والنفسية والاجتماعية تدوم مدى الحياة في معظم الأحيان.

لمحة عامّة

يُقصد بعنف الشباب العنف الذي يحدث في أوساط أفراد تتراوح أعمارهم بين 10 أعوام و29 عاماً لا تجمعهم صلة قرابة وقد يعرفون أو لا يعرفون بعضهم البعض. ويحدث عادة خارج المنزل. ويشمل مجموعة أفعال من بينها التنمر والعنف المُمارس بواسطة الوسائل التكنولوجية والعراك الجسدي والاعتداء الجنسي والجسدي والعنف المرتبط بالعصابات والقتل. ويؤدي عنف الشباب إلى وفيات وإصابات وإعاقة وعواقب صحّية طويلة الأجل، بحيث تشمل مشاكل الصحّة النفسية وسلوكيات تشكل مخاطر على الصحّة، ويمكن أن تؤدي إلى أمراض مزمنة. ويرتبط العنف أيضاَ بارتفاع معدلات التسرب من المدارس، ويخلف آثاراً سلبية على النمو المعرفي وفرص إسهام الشباب في مجتمعاتهم المحلية.

نطاق المشكلة

تُرتكب سنوياً في جميع أنحاء العالم نحو 000 193 جريمة قتل في أوساط الشباب من الفئة المتراوحة أعمارها بين 15 و29 عاماً، وهذا ما يجعل هذه الجرائم أحد الأسباب الرئيسية للوفاة عند الشباب من هذه الفئة العمرية. وتتباين معدلات القتل التي تُسجّل بين الشباب، على نحو ملحوظ، بين البلدان وداخلها. وفي الفترة الواقعة بين الأعوام 2000 و2019، سُجل انخفاض في معدلات جرائم القتل في أوساط الشباب في معظم البلدان، وإن كان مستوى هذا الانخفاض في البلدان المرتفعة الدخل أعلى من المستوى المسجل في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل. ويشكل الذكور معظم مرتكبي جرائم القتل وضحاياها.

ومقابل كل شاب يُقتل بالعنف، يتعرّض شباب آخرون لإصابات تتطلب العلاج في المستشفى.

وتتعرّض نسبة كبيرة من الشباب أيضاَ للعنف الجنسي. فمثلا، تبلِّغ فتاة من كل 5 فتيات وذكر واحد من كل 8 ذكور عن تعرضهم للاعتداء الجنسي (1).

ويوجد في العالم نسبة 25% من الأطفال والمراهقين إجمالاً الذين يتعرضون للتنمر.

ولا تسهم جرائم القتل وحالات العنف غير المميتة المُسجّلة بين الشباب إسهاماً كبيراً في العبء العالميّ الناجم عن الوفيات المبكّرة والإصابات والعجز فحسب، بل إنها تلحق أيضاَ بوظائف الشخص النفسية والاجتماعية آثاراً خطيرة تدوم طوال العمر في أغلب الأحيان. ويمكن أن تؤدي إلى معاناته من الشعور بضائقة عاطفية وبالوحدة، والقلق، والاكتئاب، وسلوكيات إيذاء النفس، والتفكير في الانتحار ومحاولة ارتكابه. كما يمكن أن يؤثّر ذلك على أسر الضحايا وأصدقائهم ومجتمعاتهم المحلية. ويزيد عنف الشباب من التكاليف الصحّية وتكاليف خدمات الرعاية والعدالة الجنائية؛ ويتسبّب في خفض الإنتاجية وتراجع قيمة الممتلكات.

عوامل الخطر

تؤدي بعض الخصائص إلى زيادة احتمال ممارسة الشخص للعنف.

وفيما يلي عوامل الخطر على مستوى الفرد:

  • نقص الانتباه وفرط النشاط واضطراب السلوك أو غيره من اضطرابات السلوك
  • الشروع مبكّراً في تعاطي الكحول والمخدرات والتبغ
  • تدهور القدرات الإدراكية ورداءة التحصيل الدراسي
  • نقص الالتزام بالتعلم المدرسي والفشل في الدراسة
  • المشاركة في ارتكاب الجرائم
  • التعرّض للعنف في الأسرة.

أمّا عوامل الخطر في كنف العلاقات القريبة (الأسرة والأصدقاء والعشراء والأقران)، فتشمل ما يلي:

  • نقص رصد الآباء ومراقبتهم لأطفالهم
  • الممارسات التأديبية الأبوية القاسية أو المتساهلة أو غير المتسقة
  • انخفاض مستوى التعلّق بين الآباء وأبنائهم
  • قلّة مشاركة الآباء في أنشطة أبنائهم
  • تعاطي الآباء لمواد الإدمان أو ضلوعهم في أعمال إجرامية
  • اكتئاب الآباء
  • انخفاض مستوى دخل الأسرة
  • البطالة في الأسرة
  • مخالطة أقران جانحين و/أ أفراد عصابات.

وفيما يلي عوامل الخطر في كنف المجتمع المحلي والمجتمع على نطاق أوسع:

  • إمكانية الحصول على الكحول وتعاطيه على نحو ضار
  •  إمكانية الحصول على الأسلحة النارية
  • العصابات والمخدرات غير المشروعة
  • ارتفاع مستوى التفاوت في الدخل
  • الفقر
  • جودة الحوكمة في البلد (القوانين القائمة في البلد ومدى إنفاذها، فضلاً عن سياسات التعليم والحماية الاجتماعية).

الوقاية

تشمل البرامج الواعدة في مجال الوقاية:

  • برامج إكساب مهارات الحياة وبرامج التنمية الاجتماعية المصممة لمساعدة الأطفال والمراهقين على التحكّم في الغضب وتسوية النزاعات وتطوير المهارات الاجتماعية اللازمة لحلّ المشاكل؛
  • تطبيق نهج على نطاق المدارس للوقاية من العنف في مرافق التعليم؛
  • البرامج الرامية إلى دعم الآباء وتلقينهم مهارات الأبوة والأمومة الإيجابية؛
  • البرامج التي تستهدف الأطفال دون سن الدراسة وتسعى إلى إكسابهم المهارات الأكاديمية والاجتماعية في سن مبكّرة؛
  • تخصيص نهج علاجية للشباب الأشدّ تعرُّضاً لخطر الضلوع في العنف؛
  • الحد من فرص الحصول على الكحول؛
  • التدخلات الرامية إلى الحد من تعاطي المخدرات على نحو ضار؛
  • تقييد منح تراخيص امتلاك الأسلحة النارية؛
  • التدابير الأمنية المجتمعية المركزة على حل المشاكل؛
  • تدخلات للحد من حالات تمركز الفقر والارتقاء بالبيئات الحضرية.

وتقتضي الوقاية من عنف الشباب اتباع نهج شامل يقر بالترابط الوثيق بين معدلات العنف في أوساط الشباب والتفاوتات الاقتصادية. فأعلى معدلات العنف بين الشباب عادة ما تسجل في القطاعات الأكثر فقرا في المجتمعات، التي تتسم بفوارق شاسعة في الثروة بين الأغنياء والفقراء. وتؤدي الفوارق الاقتصادية إلى تفاقم الإحباط واليأس في أوساط الشباب المحرومين، مما يهيئ بيئة يصبح فيها العنف متنفسا شائعا. ولتحقيق مكاسب وقائية مستدامة، من المهم معالجة عدم المساواة في الدخل، وزيادة النشاط الاقتصادي، وتعزيز فرص الحصول على التعليم والحماية الاجتماعية وفرص العمل.

وتقتضي الوقاية من عنف الشباب اتباع نهج شامل يتناول المحددات الاجتماعية للعنف، مثل التفاوت في مستوى الدخل والتغيّرات الديمغرافية والاجتماعية السريعة وانخفاض مستويات الحماية الاجتماعية.

ومن الأمور التي تكتسي أهمية حاسمة في الحد من الآثار الفورية لعنف الشباب إدخال تحسينات على خدمات الرعاية السابقة لدخول المستشفى والرعاية الطارئة، بما في ذلك تحسين فرص الحصول على خدمات الرعاية.

استجابة منظّمة الصحّة العالميّة

تتعاون منظّمة الصحّة العالميّة مع شركائها من أجل الحد من عنف الشباب من خلال مبادرات تساعد على تحديد المشكلة وتقدير حجمها والاستجابة لها. وتشمل هذه المبادرات ما يلي:

  • لفت الانتباه إلى حجم مشكلة عنف الشباب والحاجة إلى تدخلات للتصدي لها؛
  • جمع أدلة عن التدابير المفيدة في الوقاية من عنف الشباب، بما في ذلك على الإنترنت؛
  • تعزيز البرامج الخاصة بالوقاية من العنف في المدارس؛
  • العمل مع الدول الأعضاء وجميع أصحاب المصلحة المعنيين للوقاية من عنف الشباب وتعزيز تدابير الاستجابة له؛
  • الدعوة إلى إدماج استراتيجيات قائمة على الأدلة بشأن الوقاية من عنف الشباب ضمن المبادرات الصحّية الخاصة بالمراهقين والشباب؛
  • التعاون مع الوكالات والمنظّمات الدولية للوقاية من عنف الشباب على الصعيد العالميّ.

 

المرجع

(1)  اليونيسيف. العنف الجنسي. تشرين الأول/ أكتوبر 2024 (بالإنكليزية). https://data.unicef.org/topic/child-protection/violence/sexual-violence/#status